الشيخ الأنصاري

776

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

دينه إلا التقية ) الثاني عشر ( ما عنه بسنده الموثق عن محمد بن مسلم : قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما بال أقوام يروون عن فلان عن رسول الله صلى اللَّه عليه وآله لا يتهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه قال إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن ) الثالث عشر ( ما بسنده الحسن عن أبي حيون مولى الرضا عليه السلام : إن في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ومتشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا ) الرابع عشر ( ما عن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد : قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا إن الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب ) وفي هاتين الروايتين الأخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوة الدلالة . هذا ما وقفنا عليه من الأخبار الدالة على التراجيح . إذا عرفت ما تلوناه عليك من الأخبار فلا يخفى عليك أن ظواهرها متعارضة فلا بد من علاج ذلك والكلام في ذلك يقع في مواضع . الأول في علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة ومرفوعة زرارة حيث إن الأولى صريحة في تقديم الترجيح بصفات الراوي على الترجيح بالشهرة والثانية بالعكس وهي وإن كانت ضعيفة السند إلا أنها موافقة لسيرة العلماء في باب الترجيح فإن طريقتهم مستمرة على تقديم المشهور على الشاذ والمقبولة وإن كانت مشهورة بين العلماء حتى سميت مقبولة إلا أن عملهم على طبق المرفوعة وإن كانت شاذة من حيث الرواية حيث لم توجد مروية في شيء من جوامع الأخبار المعروفة ولم يحكها إلا ابن أبي جمهور عن العلامة مرفوعا إلى زرارة إلا أن يقال إن المرفوعة تدل على تقديم المشهور رواية على غيره وهي هنا المقبولة ولا دليل على الترجيح بالشهرة العملية مع أنا نمنع أن عمل المشهور على تقديم الخبر المشهور رواية على غيره إذا كان الغير أصح منه من حيث صفات الراوي خصوصا صفة الأفقهية